الشيخ محمد علي الأراكي

326

كتاب الطهارة

الإمكان ، وأمّا مع التجاوز وكونها ذات عادة أقلّ من عشرة ففي كونه نفاسا كما هو مقتضى إطلاق العبائر أو عدم النفاس لها رأسا كما أفتى به في نجاة العباد والعروة الوثقى ، وجهان مبنيان على أنّ مبدأ العادة المأمور بالرجوع إليها هل هو من حين الولادة أو من حين رؤية الدم في ضمن العشرة . وجه الأوّل أنّه لا إشكال في أنّ مبدأ العشرة التي هي أكثر النفاس من حين الولادة كما تقدّم في المسألة السابقة ، فإذا أمر بالرجوع إلى العادة مع الاستظهار بعدها إلى العشرة كان ذكر العشرة قرينة على كون مبدأ العادة أيضا من حين الولادة فحينئذ يحكم في مفروض المسألة بعدم النفاس لها رأسا . ووجه الثاني : انّ الأمر في العشرة وإن كان كذلك ، ولكن الأمر بترك الصلاة والقعود والجلوس بمقدار عادتها لا تتمشى إلَّا مع رؤية الدم ولا معنى له بدونها فلا بدّ من جعل مبدأ العادة من حين الرؤية في ضمن العشرة ، وحينئذ فإمّا يقال بأنّ الحكم بنفاسية اليوم العاشر في مفروض المسألة مفهوم من الأخبار المذكورة ، وإمّا يقال بأنّه خارج عن مدلولها ، ولكنّه مقتضى قاعدة الإمكان ، وعلى هذا فمن كانت عادتها خمسة ولم تر الدم إلَّا رابع الولادة واستمر إلى العشرة وتجاوز عنها جعلت الرابع نفاسا وأكملته بما بعده وجعلت ما بعد الخمسة استحاضة . ولو رأت بعد الولادة يوما ثم انقطع ورأت اليوم العاشر ، فلا إشكال في نفاسيّة الدمين وما بينهما مع الانقطاع أو كونها غير ذات عادة أو ذات عادة عشرة . أمّا الدمان فلقاعدة الإمكان وأمّا ما تخلَّل بينهما من النقاء فلئلَّا يلزم كون الطهر أقل من عشرة .